محمد طاهر الكردي

102

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم

وخير بني هاشم أحمد * رسول الإله إلى العالم ولبعضهم : للّه مما قد برا صفوة * وصفوة الخلق بنو هاشم وصفوة الصفوة من بينهم * محمد والنور وأبو القاسم ومن لطيف ما يحكى : أن معاوية رضي اللّه عنه كان جالسا وعنده جماعة من الأشراف - فقال معاوية : " من أكرم الناس أبا وأما ، وجدا وجدة ، وعما وعمة ، وخالا وخالة " ؟ فقال النعمان بن العجلان الزرقي بعدما أخذ بيد الحسن فقال : هذا ، أبوه علي بن أبي طالب ، وأمه فاطمة ، وجده رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ، وجدته خديجة ، وعمه جعفر ، وعمته أم هانئ ابنة أبي طالب ، وخاله القاسم ، وخالته زينب - فهذا هو الشرف الذي لا يدانى والفضل الذي لا بيارى - انتهى من صبح الأعشى . فنسبه صلى الله عليه وسلم من جهة أمه هو كما يأتي : محمد بن آمنة الزهرية بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة ، فيجتمع نسب أبيه وأمه في كلاب . وأما نسبه صلى الله عليه وسلم من جهة أبيه فهو كما يأتي في هذا الجدول : عدد / النسب الشريف / نبذة عن أحوال آبائه الكرام 1 / محمد صلى الله عليه وسلم / ولد عام الفيل ، وتوفي في ربيع من السنة الحادية عشرة من الهجرة ، وعمره ثلاث وستون سنة . 2 / ابن عبد اللّه / تزوج عبد اللّه بآمنة بنت وهب أم النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاثين سنة ، وقيل أقل - وتوفي عبد الله بعد أن حملت آمنة بالنبي صلى الله عليه وسلم بشهرين ، ودفن بالمدينة عند أخواله بني عدي بن النجار ، ومن دقائق لطف الله عز وجل أن يكون اسم والد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم اسما كريما محبوبا ، مع ندرة التسمية به في ذلك الزمن الجاهلي وهو " عبد الله " حتى إذا انتسب صلى الله عليه وسلم إلى أبيه كان انتسابا صحيحا حسا ومعنى ، فلم يكن اسم أبيه عبد العزى ، ولا عبد هبل ، ولا ابن كلاب ، ولا ابن مرة ، وأمثالها من أسماء الجاهلية ، حقا إنه صلى الله عليه وسلم